العلامة المجلسي
101
بحار الأنوار
المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى يصلي ركعتين كتبتا له في عليين ، فان صلى أربعا كتبت له حجة مبرورة ، وهذا يدل على تقديم التعقيب في الجملة . والعجب أن الشيخ ذكر هذا الخبر حجة للمفيد ، وأما تقديم سجدة الشكر وتأخيرها فسنفصل الكلام في بابه إنشاء الله . 6 - الكافي : بسنده عن سعد بن زيد قال : قال أبو الحسن عليه السلام : إذا صليت المغرب فلا تبسط رجلك ، ولم تكلم أحدا حتى تقول مائة مرة ( بسم الله الرحمن الرحيم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) مائة مرة في المغرب ، ومائة مرة في الغداة ، فمن قالها رفع الله عنه مائة نوع من أنواع البلاء ، أدنى نوع منها البرص والجذام والشيطان والسلطان ( 1 ) . 7 - فلاح السائل : ومن تعقيب فريضة المغرب ما يختص بها ما روي عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام من الدعاء عقيب الخمس المفروضات فمنها بعد صلاة المغرب : ( اللهم تقبل مني ما كان صالحا ، وأصلح مني ما كان فاسدا ، اللهم لا تسلطني على فساد ما أصلحت مني ، وأصلح لي ما أفسدته من نفسي . اللهم إني أستغفرك من كل ذنب قوي عليه بدني بعافيتك ، ونالته يدي بفضل نعمتك ، وبسطت إليه يدي بسعة رزقك ، واحتجبت فيه عن الناس بسترك ، واتكلت فيه على كريم عفوك ، اللهم إني أستغفرك من كل ذنب تبت إليك منه وندمت على فعله ، واستحييت منك وأنا عليه ، ورهبتك وأنا فيه ، راجعته وعدت إليه ، اللهم إني أستغفرك من كل ذنب علمته أو جهلته ذكرته أو نسيته ، أخطأته أو تعمدته ، هو مما لا أشك أن نفسي مرتهنة به ، وإن كنت أنسيته وغفلت عنه . اللهم إني أستغفرك من كل ذنب جنيته على بيدي ، وآثرت فيه شهوتي ; أو سعيت فيه لغيري ، أو استغويت فيه من تابعني ، أو كابرت فيه من منعني ، أو قهرته بجهلي ، أو لطفت فيه بحيلة غيري ، أو استزلني إليه ميلي وهواي اللهم إني أستغفرك من كل شئ أردت به وجهك فخالطني فيه ما ليس لك ، وشاركني
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 531 .